بعد بطلان عقد بيع الشركة لرجل أعمال سعودي عرض قطري لشراء 85% من أسهم عمر أفندي

 

  1. في الوقت الذي أثير فيه جدل واسع وتعقدت الأمور في أزمة ملف شركة عمر أفندي بعد الحكم التاريخي للقضاء المصري جاء الحديث عن عرض قطري لشراء 85% من القيمة الإجمالية لأسهم الشركة والتي عادت ملكيتها للشركة القابضة للبناء والتشييد بحكم المحكمة كي يعطي بارقة أمل لحل الأزمة في مبادرة ثمنها خبراء اقتصاديون مؤكدين أن الفكر الاستثماري القطري من شأنه أن يرتفع بمستوى أداء وخدمات الشركة العريقة ويخرج بها من نطاق المحلية إلى نطاق العالمية.
    ففي البداية أكد السفير جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين العرب أن ما أثير عن العرض القطري وإمكانيته يمثل مخرجا من دوامة الأزمات الاقتصادية التي تعيشها مصر بعد رحيل مبارك، مشيراً إلى أن تلك الخطوة حال إتمامها تأتي في المقام الأول نتيجة جهود المجلس العسكري في إعادة توطيد العلاقات مع الدول العربية الشقيقة والتي كانت قد توترت بسبب الأحداث السياسية المتلاحقة في آخر أيام النظام المخلوع.
    فضلاً عن الجولة الخليجية التي قام بها الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء، ملمحاً إلى أنه شخصيا كان في الدوحة منذ عدة أيام ولمس من خلال اجتماع ودي حضره السفير المصري وبعض المسؤولين ورجال الأعمال القطريين استعدادهم لضخ استثمارات جديدة في السوق المصري بغض النظر عن ” الشوشرة ” التي أسهم فيها الإعلام وتسليط الضوء بشكل سلبي على صفقة عمر أفندي على وجه الخصوص بما يضر بسمعة الاقتصاد المصري ويمنح انطباعاً للمستثمرين الأجانب بأن أرض الكنانة طاردة للاستثمارات ومناخها غير ملائم للمشروعات الاستثمارية.
    وأضاف أمين عام اتحاد المستثمرين العرب أن فكرة عودة عمر أفندي للقطاع العام غير مجدية.
    فيما رحب الدكتور أبوهنطش عبدالمجيد أستاذ الاقتصاد القياسي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع بالعرض القطري، مؤكداً أنه كان يتوقع أمرا مثل ذلك لأن مصر لن تجد من يساعدها وقت الأزمات سوى الأشقاء العرب وأنه يتمنى أن ينهي الجانب القطري الصفقة مشيداً بالفكر الاستثماري للأشقاء في الدوحة وقدرتهم على إنجاح أي مكان يتولون إدارته.
    وشدد أبو هنطش على ضرورة إعادة النظر في عملية البيع إذا ما وفقت الصفقة بحيث لا تكون مثل صفقة بيع الشركة لرجل الأعمال جميل القنبيط وألا يتملك المستثمر الأرض إلا بحق الانتفاع ولمدة معينة ومحددة سلفاً، نظراً لأن أصول شركة عمر أفندي تعتبر مباني أثرية بمناطق حساسة بالقاهرة والمحافظات وتراث يملكه جميع المصريين، مؤكداً أنه لابد من أن تنتبه المجموعة الاقتصادية المصرية لذلك الأمر ودراسة أي عرض قبل قبوله.
    وأشار إلى أن عملية الخصخصة كان من شأنها أن تأتي بثمار مفيدة على الاقتصاد المصري لو تم إدارتها بالشكل السليم ولكن المسؤولين في السابق كانوا السبب في فشلها مما أضر بالاقتصاد المصري، حيث إن النظام السابق اعتمد في الأساس على بيع الأراضي المملوكة للدولة لرجال الأعمال للمتاجرة فيها فقط تحت شعار الخصخصة، في حين أن تلك العملية لو كانت أديرت بالشكل الصحيح لمثلت إضافة للناتج القومي وتشغيل العمالة والاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية مما من شأنه إنعاش الاقتصاد، مؤكداً أنه مع الاتجاه الذي يتبناه مسؤولو الشركة القومية للبناء والتشييد ببيع حق الإدارة بالاتفاق إما أن تكون مشتركة أو مستقلة وفضلاً عن بيع الأصول الاستثمارية وذلك وفقا للقوانين التي تحكم الاستثمارات الأجنبية في مصر وقوانين التحكيم الدولية.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s