أرْحَلُ قَبْلكِ أمْ تَرْحَلينْ ( عبدالله إدريس

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اول مرة اكتب في صفحة الشعر لانني لا احب الشعر كثيرا

بس هذه القصيدة غير سمعته اليوم في برنامج القران الكريم من دوله الكويت

أرْحَلُ قَبْلكِ أمْ تَرْحَلينْ ( عبدالله إدريس )

هذه القصيدة كتبها الشاعر عبدالله بن ادريس عام 1429هـ مخاطبا زوجته ورفيقة دربه ،

وكانت بشهادة عدد من النقاد «قصيدة العام»، ليس ذلك لجودتها الفنية فقط، بل لما هو أهم

وأجود من ذلك وهو موضوعها غير المسبوق وجدانياً في بيئة الشاعر، حتى أن الشاعر غازي

القصيبي شفاه الله قال معلقاً عليها: إن هذه ربما تكون أول وأجمل قصيدة رومانسية كتبها

شاعر من صحراء نجد في زوجته، وهو على مشارف التسعين من عمره في بيئة ثقافية

«نجدية» لا يكاد الإنسان يسامر زوجته داخل بيته، فكيف يفعل ذلك شعراً وأمام الملأ».

أما شاعرها ابن إدريس فيقول عنها: «حصل بيني وبين زوجتي أم عبدالعزيز توافق في المرض،

كل منا صار عنده الضعف الصحي، ولا ندري من سيرحل أولاً، وخرجت القصيدة

أأرْحَلُ قَبْلكِ أمْ تَرْحَلينْ
وتَغرُبُ شَمْسي أمْ تَغرُبين

ويَنْبَتُّ ما بيننا من وجود
ونسلك درب الفراق الحزين

ويذبل ما شاقنا من ربيع
تؤرجه نفحة الياسمين

وتسكب سحب الأسى وابلاً
على مرقدٍ في الثرى مستكين

***

فإن كُنْتُ بادئ هذا الرحيل
فيا حزن رُوْحٍ براها الحنين

وإن كُنتِ من قد طواها المدى
فيا فجعة لفؤادي الطعين

لقد كُنتِ لي سعد هذا الوجود
ويا سعدنا بصلاح البنين

هُمُ الذخر دوماً بهذي الحياة
وهم كنزنا بامتداد السنين

***

سلكنا سويا طريق الحياة
وإن شابها كدرٌ بعض حين

لقد كُنتُ نعم الرفيق الوفيّ
وأنتِ كذاك الرفيق الأمين

لك الحمد يا رب أن صغتها
خدينة دينٍ وعقلٍ رصين

*****

تسابقني في اصطناع الجميل
وتغبطني في انثيال اليمين

فيا زخَّة من سحاب رهيف
ويا نفحة من سنا المتقين

حياتي بدونك حرٌّ وقرٌّ
وأنت على صدق ذا تشهدين

وينفض سامرنا موغلا
رحيلاً إلى أكرم الأكرمين

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s